بانر

الغرف التجارية زيادة الجمارك على السلع تامة الصنع يضر الاقتصاد

  
 
انتقد أحمد الوكيل رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية الخميس المقترحات التي تنادي بزيادة الرسوم الجمركية على السلع تامة الصنع بهدف دعم بعض القطاعات.
واكد أن الأمر سيؤدي لموجة جديدة من زيادة الأسعار للمنتجات المستوردة وسيعقبها زيادة في أسعار المنتجات المحلية وأن من سيتحمل فاتورة هذه الزيادة هم 90 مليون مستهلك مصري.
واستنكر الوكيل المقترحات التي تنادي بنقل تكاليف دعم الصناعة للمستهلك المصري الذي يعاني أصلا من ارتفاع تكلفة المعيشة وانخفاض دخله مشددا على ضرورة أن تقوم الحكومة بدورها في دعم الصناعة عبر توفير آليات لدعم تلك الصناعات سواء من خلال مركز تحديث الصناعة أو برامج التدريب التي تم تجميدها أو صندوق دعم الصادرات الذي تم خفض موازنته وتأخر سداد التزاماته.

وأشار إلى أن زيادة الجمارك على السلع تامة الصنع سيؤدي لرفع الأسعار وخفض الصادرات وزيادة البطالة وستصبح مصر طاردة للاستثمار غير قادرة على خلق فرص عمل مؤكدا أن سياحة المشتروات العربية بالفعل قد توجهت لدول أخرى مجاورة وهو الأمر الذي سيدفع ثمنه الشعب المصري لسنوات عديدة قادمة.

وأكد الوكيل أن عجز ميزان المدفوعات ليس مسئولية المستهلك المصري الذي من حقه أن يحصل على أجود سلعة بأرخص سعر ومن حقه طبقا للمادة الثانية من قانون حماية المستهلك رفع دعوى قضائية على الحكومة "لتقييدها لحقوقه" و"اقتضاء تعويض عادل عن الإضرار التي تلحق به أو بأمواله".

ولفت إلى أن السلع تامة الصنع لاتشكل نسبة كبيرة من الواردات حيث أن السلع الاستهلاكية المعمرة لا تتجاوز 4.71 % من جملة الواردات وجزء كبير منها من دول الاتفاقيات التي لا يطبق عليها أي زيادة بالجمارك كما أن غالبيتها لا يتم تصنيعها محليا أصلا والفائدة التي ستعود على الاقتصاد أقل بكثير من الضرر طويل الأجل الذي سيتسبب فيه مثل هذه القرارات الحمائية.

وأكد أحمد الوكيل رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية ضرورة احترام مصر للالتزامات الدولية عبر إزالة معوقات التجارة والصناعة والاستثمار وذلك بدلا من الاستمرار في مسلسل الانغلاق الطارد للاستثمارات بسياسات أخرى تعود بالاقتصاد إلى عقود ماضية.

وشدد الوكيل على أن الاستمرار في تبني مثل هذه الأفكارالانغلاقية سيتسبب في أن تصبح دول كتونس والمغرب مركزا للاستثمارات الصناعية بدلا من مصر التي لديها من المميزات الواضحة كالموقع الجغرافي وفارق حجم السوق والقاعدة الصناعية والموارد البشرية.

وضرب الوكيل مثلا لبعض الدول العربية التي انفتحت في سياستها وحققت مزايا لشعوبها كإمارة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة التي باتت مركزا للتجارة والخدمات في الشرق الأوسط.

وقال "تلك المقترحات بزيادة الجمارك على السلع تامة الصنع تأتي بالتزامن مع الضغوط التي يمارسها المنتجون الأجانب على حكوماتهم في أسواقنا التصديرية للقيام بالمعاملة بالمثل مما سيكون له أثر بالغ على صادراتنا في هذا القطاع والتي تصل إلى أضعاف مضاعفة من وارداتنا".

وأضاف أن مثل تلك المطالب ستؤدي لنمو العشوائيات في التجارة من خلال التهريب والذي ثبت فشل الحكومة في القضاء عليه أو حتى تحجيمه فبدلا من دعم الشركات الملتزمة والتي تسدد الجمارك والضرائب والتأمينات للدولة سنقوم بالقضاء على هذا القطاع المنتظم ونخلق المناخ المواتى للتجارة العشوائية.

وأشار الوكيل إلى أن مقترح زيادة الجمارك على السلع تامة الصنع يأتي في سلسلة دعوات بقرارات انغلاقية تفيد قلة قليلة على حساب الشعب المصري كقرار وزير الصناعة والتجارة الخارجية رقم 626 في 17 نوفمبر2011 والقرار رقم 660 بتاريخ 24 نوفمبر 2011 بتطبيق الفحص المسبق على الواردات من الملابس ومستلزمات إنتاجها وهي قيود غير جمركية تؤدي لارتفاع تكلفة الواردات بل ومستلزمات الإنتاج وبالتالي الإنتاج المحلي دون مبرر وللأسف سيدفع تكلفتها المستهلك المصري واستمرار في النداء بسياسة التخبط فبدلا من إلغاء تلك القرارات بعد ثبوت ضررها البالغ يتم تأجيل التنفيذ عدة مرات.

وأكد الوكيل أنه سيتم عرض هذا الموضوع على مجلس إدارة الاتحاد العام للغرف التجارية فى جلسته القادمة.