بانر

مصدر عسكري لا نمتلك أسلحة كيماوية لاستخدامها في العملية سيناء

مجنزرات ودبابات الجيش الثاني الميداني محملة على مدرعات خلال توجهها إلى محافظة شمال سيناء، للمشاركة في الحملة الأمنية التي يقودها الجيش للقبض على المسلحين وإستعادة الأمن في المحافظة، 11 أغسطس 2012. يشن الجيش حملة موسعة بشمال سيناء بعد الهجوم الذي تعرضت له نقطة الحرية الحدودية من قبل مجهولين والذي راح ضحيته 16 جنديا وضابطا وأصيب 7 آخرين.

أكد عضو بالمجلس الأعلى للقوات المسلحة، الجمعة، أحقية قوات الجيش والشرطة، التي تقوم بتطهير شمال سيناء من البؤر الإجرامية، في استخدام جميع الأسلحة التي تراها مناسبة لتنفيذ خطتها على أن تكون في إطارها القانوني، نافيًا «استخدام أي أسلحة محرمة أو ممنوعة دوليًا، كالأسلحة البيولوجية  أو الكيماوية».
وقال في تصريحات لـ«المصري اليوم»، إن «القوات المسلحة تستخدم أسلحتها في إطار القانون، ولا تستخدم أي أسلحة (محرمة) أو ممنوعة دوليًا، طبقاً لقوانين الأمم المتحدة، واتفاقيات جنيف»، مشددًا على أن «القوات المسلحة المصرية لا تمتلك أي أسلحة كيماوية، وهو ما ينفي ما ذكرته إحدى الصحف حول استخدام القوات المسلحة أسلحة كيماوية في عملياتها العسكرية بسيناء».
وأضاف أنه «في بعض الأوقات يتم استخدام أنواع من القنابل الغازية، التي تساعد في السيطرة على العناصر المستهدفة، دون إصابتهم بشكل مباشر، وفي هذه الحالة يكون المطلوب هو القبض عليهم، وتسليمهم أحياء لاستجوابهم في قضايا تتعلق بالعمليات الإرهابية التي يقومون بها»، مؤكدًا امتلاك القوات المسلحة أسلحة (فعالة) تستخدمها في العملية العسكرية، لكنها غير كيماوية».
ونوه بأن «قوات الجيش والشرطة عدلت من استراتيجيتها في التعامل مع البؤر المسلحة، حيث لم تعد تستخدم المدرعات والمعدات الثقيلة على نطاق واسع، وبدأ الاعتماد بشكل أساسي على قوات الصاعقة والمظلات، لمداهمة الأوكار»، مشيرًا إلى أن «عمليات المداهمة لا تحتاج معداتٍ ثقيلةً بقدر ما تحتاج تفكيرا ورجالا مدربين على أعلى المستويات».
وقال إن «المرحلة الثانية من العملية (سيناء) شارفت على الانتهاء وسيتم إعلان نتائجها فور انتهائها»، مؤكدًا أن «القوات المسلحة تسعى بكامل طاقتها إلى التغلب على العوائق التي تقع في طريقها خلال قيامها بالعملية العسكرية»، مشيرًا إلى أن «العملية العسكرية ستستغرق وقتًا أطول مما توقعت قيادات القوات المسلحة، ومن المحتمل أن تمتد عدة أشهر».
وأكد أن «قوات الجيش والشرطة في سيناء رفعت درجة استعداداتها إلى الدرجة القصوى، وذلك عقب اشتباك مسلح بين مسلحين ودورية تابعة للجيش الإسرائيلي، الذي وقع الجمعة»، مؤكدًا أن «الاشتباكات وقعت في منطقة قريبة من معبر (كرم أبوسالم)».
وأشار إلى أن «التحقيقات الأولية تفيد بأن المسلحين كانوا 3 أشخاص، حاولوا العبور إلى الجانب الإسرائيلي من خلال فتحة بالسلك الحدودي بين مصر وإسرائيل، وقاموا بإلقاء عبوة ناسفة على إحدى الدوريات التابعة لقوات حرس الحدود الإسرائيلي، مما أدى إلى رد الدورية بإطلاق النار بشكل مكثف تجاه المسلحين، واستمر تبادل إطلاق النار لمدة 12 دقيقة، وانتهت العملية بمقتل المسلحين».
ولفت إلى أن «المعلومات الأولية تفيد بأن المسلحين ينتمون إلى نفس التنظيم الذي ينتمي إليه (إبراهيم عويضة ناصر بريكات) الذي قتل الشهر الماضي من خلال تفجير دراجته البخارية»، مؤكدًا أن «المعلومات تشير إلى أنهم حاولوا العبور إلى الجانب الإسرائيلي للانتقام لمقتله، ظنًا منهم بأن الجانب الإسرائيلي هو من قام بتصفيته».
وقال المصدر إن «التحقيقات في حادث مقتل (بريكات) لاتزال جارية بمعرفة النيابة المختصة، ولم يتم التوصل إلى الجهة التي ارتكبت الحادث حتى الآن».
من ناحية أخرى، أصدرت قيادة القوات متعددة الجنسيات في القاهرة، الجمعة، بيانًا، أكدت فيه عدم سعيها إلى تشكيل تحالف دولي أكبر لمواجهة المشكلات الأمنية في شبه جزيرة سيناء.
وأضاف أن «القوات تقوم بالوفاء بدورها، والعمل على تنفيذ المهام الموكلة إليها بالتنسيق مع جيمع الجهات الرسمية المصرية».