بانر

فوزية سلامه تعبر عن استياءها من رقص دنيا سمير غانم وتحولها الى راقصه فى اعلان بيبسى


كل عام وانتم بخير. اتمني لكل من يقرأ هذه السطور صياما مقبولا وذنبا مغفورا .


هذا الصباح قرأت سطورا نفذت الي واستقرت في الصميم ربما لأنها عبرت عن حالة وجدانية عندي كنت  آثرت ان احتفظ بها لنفسي.   الكلمات لكاتب احترمه كثيرا قال: (الاصل في الامور ان الانسان يفضل ان يعامل الناس معاملة حسنة عسي ان ينعكس ذلك في تعاملاتهم معه, وحين تسود المعاملة الحسنة في المجتمع يرتفع رأس المال الاجتماعي القائم علي الثقة والاحترام المتبادل والرغبة الصادقة في اقامة جسور العلاقات الطيبة مع الاخرين. وهو ما لا يبدو بعيدا عن التوجيه القرآني الوارد في سورة الاسراء:” وقل لعبادي يقولوا التي هي احسن ان الشيطان ينزع بينهم ان الشيطان كان للانسان عدوا مبينا” ٥٣
ومن عجب ان الانسان يلاحظ ترديا عاما في لغة الحوار والتعبير يجعلنا امام معضلة اننا لم نعد نعرف اين نرسم الخط الفاصل بين المقبول وغير المقبول. هناك حدة في الانتقاد ومبالغة في الانتقاص, وعلو في الخصومة.


هل نسينا ان الكلمة الطيبة صدقة؟
وهل نسينا ان  الله امر رسوله  صلي الله عليه وسلم  بأن يدعو الي سبيل ربه بالحكمة والموعظة الحسنة؟

رمضان كريم . الفرصة مازالت قائمة لكي نتذكر ان الدين المعاملة.

ّّّ**********

تحضرني اليوم ذكري الزعيم جمال عبد الناصر في ظل الاحتفال بمرور ٦٠ عاما علي ثورة ٢٣ يوليو ١٩٥٢. تحضرني صفته الاساسية وهي الكاريزما التي جعلته قوة جاذبة للولاء والاعجاب والمحبة المنزهة عن كل غرض., . 

 جمال عبد الناصر له في القلب مكانة لا مبدل لها مهما تعددت النظريات والتحليلات والاتهامات. فقد عاش جيلي علي اجنحة كلمات صلاح جاهين وصوت عبد الحليم حافظ يغذينا بالفخر والامل وحب الوطن الاكبر. وحين مات عبد الناصر قال عنه اعداؤه : مات الرجل الذي دخل في حرب مع العالم... وانتصر. 
 في زيارتي الاولي للكويت دعيت الي بيت كويتي وحين دخلت  طالعتني صورة عبد الناصر بالحجم الكبير تتوسط حائط اساسي . وفي بيروت رأيت تمثال عبد الناصر علي الكورنيش يحييني بابتسامة . وفي القاهرة حلت ذكري مرور اربعين عاما علي وفاته فتجمع الاف المصريين حول الضريح يطلبون له الرحمة ويذرفون الدموع.  من المحيط الي الخليج مازالت ذكراه تبعث في القلوب دفئا وصدقا وصلابة لأنه تمتع بتلك الصفة الجاذبة للولاء الطاردة للذل والنفاق. 


*********

اكثر ما اثار استيائي هذا الاسبوع هو مشاهدة حملة اعلانية للترويج لمشروب الببسي كولا. وسبب الاستياء يتعلق بممثلة شابة هي دنيا سمير غانم التي  اختيرت للقيام بدور البطولة في الحملة الاعلانية. أما اسباب الاستياء الاخري  فهي متعددة ومتشابكة ومتعلقة بما يليق ومالا يليق . فلا يليق ان نروج للبيبسي في شهر الصيام  بمثل هذا الحماس الذي يصل الي درجة غسل ادمغة الشباب القادر علي شراء البيبسي وغير القادر.ولا يليق ان تتحول تلك الممثلة الشابة الي راقصة  في الاعلان بسبب عقد مغر ماديا. دنيا سمير غانم اثبتت وجودها الفني في أكثر من عمل . ولكن مهما ارتقي اداؤها السينيمائي من الان فصاعدا فلن ينسي المشاهد حملة البيبسي كولا والبطلة تهز وسطها بحماس والقرط الدلاية يتأرجح يمينا وشمالا علي واحدة ونص.

فوزية سلامة